فهرس الكتاب

الصفحة 11587 من 11765

قلبه، ولا ينزعها إلا من شقي لأنه لا حامل على الإحسان إليه إلا الخوف من الله سبحانه وتعالى، فكان التكذيب بجزائه سببًا للغلظة عليه.

ولما كانت رحمة الضعفاء علامة على الخير، ولذلك قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين» كانت القسوة عليهم علامة على الشر، وكان من بخل باللين في قاله أشد بخلًا بالبذل من ماله، قال معرفًا لأن المكذب ينزله تكذيبه إلى أسفل الدركات، وأسوإ الصفات الحامل على شر الحركات: {ولا يحض} أي يحث نفسه وأهله ولا غيرهم حثًا عظيمًا يحمى فيبعث على المراد {على طعام المسكين *} أي بذله له وإطعامه إياه بل يمقته ولا يكرمه ولا يرحمه، وتعبيره عن الإطعام - الذي هو المقصود - بالطعام الذي هو الأصل وإضافته المسكين للدلالة على أنه يشارك الغني في ماله بقدر ما فرض الله من كفايته، وقد تضمن هذا أن علامة التكذيب بالبعث - إيذاء الضعيف والتهاون بالمعروف، والآية من الاحتباك: الدع في الأول يدل على المقت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت