فهرس الكتاب

الصفحة 11632 من 11765

بأنه بلغهم، وودعهم وقال: لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا، وأشار إلى ذلك أيضًا بالتوبة وإلى وقوع الردة بعده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورجوع من ارتد إلى أحسن ما كانوا عليه من اعتقادهم في الدين وثباتهم عليه بقتل من كان مطبوعًا على الكفر المشار إليهم بقوله تعالى: {ولو أسمعهم} [الأنفال: 23] - أي إسماع قهر وغلبة وقسر - {لتولوا وهم معرضون} [الأنفال: 23] فكان وجودهم ضررًا صرفًا من غير منفعة وقتلهم نفعًا لا ضرر فيه بوجه، ولأجل إفهامها حلول الأجل للإيذان بالتمام بكى العباس رضي الله تعالى عنه - وفي رواية: ولده عبد الله - عند نزولها فسأله النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: «نعيت إليك نفسك» فقال: إنه لكما تقول. كما بكى عمر رضي الله عنه عند نزول آية المائدة، وعلل بهذا - والله الهادي، وقد ظهر بهذا أن حاصلها الإيذان بكمال الدين ودنو الوفاة لخاتم النبيين، والنصر على جميع الظالمين الطاغين الباغين، وذلك من أعظم مقاصد المائدة، المناظرة لهذه في التطبيق بين البادئة والعائدة، كما أشار إليه قوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم} [

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت