فهرس الكتاب

الصفحة 11646 من 11765

هذا حبل بتّ: إذا كان طاقًا واحدًا، كأنه لما كان كذلك فكان سهل القطع أطلق عليه القطع مبالغة مثل عدل، وقد انبت فلان عن فلان - إذا انقطع وانقبض.

ولما أوقع سبحانه الإخبار بهلاكه على هذا الوجه المؤكد لما كان لصاحب القصة وغيره من الكفار من التكذيب بلسان حاله وقاله لما له من المال والولد، وما هو فيه من القوة بالعَدد والعُدد، زاد الأمر تحققًا إعلامًا بأن الأحوال الدنيوية لا غناء لها فقال مخبرًا، أو مستفهمًا منكرًا {ما أغنى} أي أجزى وناب وسد {عنه} أي عن أبي لهب الشقي الطريد المبعود عن الرحمة مع العذاب {ماله} أي الكثير الذي جرت العادة بأنه ينجي من الهلاك.

ولما كان الكسب أعم من المال، وكان المال قد يكسب منافع هي أعظم منه من الجاه وغيره، وكان الإنسان قد يكون فائزًا ولا مال له بأمور أثلها بسعيه خارجة عن المال، قال مفيدًا لذلك مبينًا أنه لا ينفع إلا ما أمر الله به {وما كسب *} أي وإن كان ذلك على وجه هائل من الولد والأصحاب والعز بعشيرته التي كان يرضيها باتباع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت