فهرس الكتاب

الصفحة 11648 من 11765

ولا يقوم لها شيء، قال أبو رافع غلام العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وكان جالسًا في حجرة في المسجد يبري نبلًا، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت وكنا نكتم إسلامنا، فما ملكت نفسي أن قلت: تلك والله الملائكة، قال: فرفع أبو لهب يده فضرب وجهي ضربة شديدة، قال: وثاورته فاحتملني فضرب بي الأرض ثم برك عليّ يضربني وكنت رجلًا ضعيفًا، فقامت أم الفضل - يعني سيدته - زوجة العباس رضي الله عنها إلى عمود الحجرة - أي الخيمة - فضربته به ضربة فلقت في رأسه شجة منكرة وقالت: استضعفته أي عدو الله إن غاب عنه سيده، فقام موليًا ذليلًا فوالله ما عاش إلا سبع ليال أو ستًا حتى رماه الله بالعدسة فقتله وما نفعه إبعاده عن الخطر بتخلفه عن بدر، والعدسة بثرة تشبه العدسة تخرج في مواضع من الجسد من جنس الطاعون تقتل غالبًا، قال القزاز: كانت تعدي في الجاهلية قلما يسلم منها أحد، تقول: عدس الرجل فهو معدوس، كما تقول: طعن فهو مطعون - إذا أصابه الطاعون - انتهى.

ولأجل تشاؤم العرب بها ترك أبو لهب من غير دفن ثلاثًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت