أو كبر. ولما أريد التأكيد لأمرهن بالعدة سبق بعد تأكيده ببنائه على المبتدأ في صيغة الخبر الذي من شأنه أن يكون قد وجد وانقضى إيماء إلى المسارعة إلى امتثاله فقيل: {يتربصن} أي ينتظرن اعتدادًا.
ولما كانت النفس داعية إلى الشهوات لا سيما أنفس النساء إلى الرجال وكان التربص عامًا في النفس بالعقد لزوج آخر وفي التعرض له باكتحال وتزين وتعريض بكلام مع البينونة وبغير ذلك خص الأول معبرًا لها بالنفس هزًا إلى الاحتياط في كمال التربص والاستحياء مما يوهم الاستعجال فقال: {بأنفسهن} فلا يطمعنها في مواصلة رجل قبل انقضاء العدة.
ولما كان القرء مشتركًا بين الطهر والحيض وكان الأقراء مشتركًا بين جمع كل منهما وكان الطهر مختصًا عند جمع من أهل اللغة بأن يجمع على قروء كان مذكرًا يؤنث عدده وكانت الحيضة مؤنثة يذكر