فهرس الكتاب

الصفحة 11690 من 11765

إثبات الهوية المنزهة عن كل شائبة نقص، فإن كل ما له ماهية كان له جوف وباطن، وهو تلك الماهية، وهو ما لا باطن له، وهو موجود فلا جهة ولا اعتبار في ذاته إلا الوجود، فهو واجب الوجود غير قابل للعدم، وقد علم بهذا أنه جامع لما ذكر فيما قبله، فإن هذا التفسير الثاني يتشعب منه من الأسماء ما ينظر إلى نفي التركيب كالأحد ونحوه وهذان التفسيران الأول والثاني جامعان لجميع ما فسر به ولما عسى أن يقال فيه سبحانه من صفات الكمال، ونعوت العظمة والجلال، فمن كان مصمودًا إليه في جميع الحاجات ومتعاليًا عن كل سمت حدث وشائبة نقص كان موجدًا لكل ما يريد من نفع وضر ونافع وضار قادرًا على حفظ ما يريد، وكان معلومًا كالشمس أنه لا شريك له، وأنه هو وحده المستحق للعبادة لاحتياج الكل إليه الاحتياج المطلق وغناه عنهم الغنى المطلق، وتفرده بصفات الكمال والانقطاع عن قرين وإلى الصمدانية ينتهي التوجه وهو الإقبال بالكلية، وهي ترد على الفلاسفة القائلين بتدبير القول، والصابية القائلين بتدبير النجوم، وعلى غيرهم من كل من ادعى تدبيرًا لغير الله سبحانه وتعالى، ومن اعتقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت