فهرس الكتاب

الصفحة 11697 من 11765

في رد المقطع على المطلع، المفتتحة بالحي القيوم، المودعة أوضح الأدلة على كفر من كفر بالله سبحانه وتعالى لا سيما من ادعى أن عيسى عليه الصلاة والسلام إله أو أنه ولد له سبحانه وتعالى وكذا غيره الدلالةُ على بطلان مذهب من ادعاه إلها وعلى أن عيسى عليه الصلاة والسلام عبد من عبيده أوجده على ما أراد كما أوجد من هو أغرب حالًا منه وإبطال قول من ادعى فيه غير ذلك. ولما عرفت هذه السورة حقيقة الذات أتم تعريف، وكان الغرض الأقصى من طلب العلوم بأسرها معرفة ذاته سبحانه وتعالى وصفاته وكيفية صدور الأفعال عنه وكان القرآن العظيم كفيلًا بجميع هذه العلوم، وكانت هذه السورة منه قد تكفلت بجميع ما يتعلق بالبحث عن الذات على سبيل التعريض والإيماء، وكانت معادلة لثلث القرآن وهي ثلث أيضًا باعتبار آخر وهو أن الدين اعتقاد، وفعل لساني يترجم عن الاعتقاد، وفعل يصحح ذلك، وهي وافية بأمر الاعتقاد بالوحدانية الذي هو رأس الاعتقاد، وباعتبار أن مقاصده كلها محصورة في بيان العقائد والأحكام والقصص، وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت