ولما كان النكاح أشهى ما إلى الحيوان وكان حبك للشيء يعمي ويصم وكان النساء أرغب في ذلك مع ما بهن من النقص في العقل والدين فكان ذلك ربما حملهن على كتم ولد لإرادة زوج آخر تقصيرًا للعدة وإلحاقًا للولد به، أو حيض لرغبة في رجعة المطلق قال سبحانه وتعالى: {ولا يحل لهن} أي المطلقات {أن يكتمن ما خلق الله} أي الذي له الأمر كله من ولد أو دم {في أرحامهن} جمع رحم. قال الحرالي: وهو ما يشتمل على الولد من أعضاء التناسل يكون فيه تخلقه من كونه نطفة إلى كونه خلقا آخر - انتهى. وليس فيه دليل على أن الحمل يعلم، إنما تعلم أماراته.
ولما كان معنى هذا الإخبار النهي ليكون نافيًا للحل بلفظه مثبتًا للحرمة بمعناه تأكيدًا له فكان التقدير: ولا يكتمن، قال مرغبًا