فهرس الكتاب

الصفحة 11734 من 11765

من تأثير أدنى كيد من أحد من الكائدين، فإذا ضم إليها أربع كلمات البسملة كانت اثنتين وثلاثين، إذا حسبت من أول النبوة وازتها السنة التاسعة عشرة من الهجرة، وفيها كان فتح قيسارية الروم من بلاد الشام، وبفتحها كان فتح جميع بلاد الشام، لم يبق بها بلد إلا وهي في أيدي المسلمين، فزالت عنها دولة الروم، وفيها أيضًا كان فتح جلولاء من بلاد فارس وكان فتحًا عظيمًا جدًا هدّ أجنادهم وملوكهم، ولذلك سمي فتح الفتوح، وحصل حينئذ أعظم الخزي للفرس والروم الذين هم أحسد الحسدة، لما كان لهم من العزة والقوة بالأموال والرجال، وإن حسبت من الهجرة وازتها سنة انقراض ملك أعظم الحسدة الأكاسرة الذين شقق ملكهم كتاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأرسل إلى عامله باذان - الذي كان استخلفه على بلاد اليمن - يأمره أن يغزو النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأخبر الله نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأنه يقتله سبحانه في ليلة سماها، فلما أتت تلك الليلة أخبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رسل باذان بذلك، فرجعوا إلى باذان فأخبروه فقال: إن كان صادقًا فسيأتي الخبر في يوم كذا، فأتى الخبر في ذلك اليوم بصدقه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت