فهرس الكتاب

الصفحة 11759 من 11765

وألبوا عليّ رعاع الناس، فاشتد شعاع البأس، فكادوا أن يطبقوا على الانعكاس، وصوبّوا طريق الإلحاد، وبالغوا في الرفع من أهل الاتحاد، ولجوا بالخصام في العناد، وأفتوا بمحض الباطل، وبثوا السم القاتل، إلا ناسًا قليلًا كان الله بنصرهم على ضعفهم كفيلًا، فسألتهم سؤالًا، جعلهم ضلالًا جهالًا، فتداولوه فيما بينهم وتناقلوه وعجزوا عن جوابه بعد أن راموه أشد الروم، وحاولوه فظهر لأكثر الناس حالهم، واشتهر بينهم ضلالهم، وغيهم الواضح ومحالهم، وصنفت في ذلك عدة مصنفات، بانت فيها مخازيهم وظهرت المخبآت، منها «صواب الجواب للسائل المرتاب» ومنها «القارض لتكفير ابن الفارض» ومنها «تدمير المعارض في تكفير ابن الفارض» ومنها «تنبيه الغبي على تكفير ابن عربي» ومنها «تحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد» أنفقت فيها عمرًا مديدًا، وبددوا فيها أوقاتي - بددهم الله تبديدًا، وهدد أركانهم وأعضادهم تهديدًا، وقرعتهم بالعجز عن الجواب، الكاشف للارتياب، صباحًا ومساءً، وإعادة وإبداء، فحملهم التقريع، والتوبيخ والتبخيع، على كتابة جواب، لم يخل من ارتجاج واضطراب، وشك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت