الله الحرام - غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين -. . . بمكة المشرفة في يوم السبت المبارك السادس والعشرين من شهر صفر الخير سنة أربع وأربعين وتسعمائة، وقد تجاوز سني الآن خمسة وسبعين عامًا - أسأل الله حسن الخاتمة والثبات على دين الإسلام والوفاة بأحد حرميه بمنه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا دائمًا أبدًا إلى يوم الدين وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وقال بعض تلامذة المصنف وهو العرس خليل بن موسى المقرىء مادحًا للكتاب المذكور المسمى ب «لما» :
برهان دين الله أضحى موضحًا ... أسرار قول الله في القرآن
وأتى بما ترك الورى من بعده ... تمشي الورا أبدًا مدى الأزمان
فمن ادعى نسجًا على منواله ... فقد ادعى ما ليس في الإمكان
وإذا المفسر رام يومًا أنه ... بمثاله يأتي بلا إذعان
قلنا له فسر وقايس بعد ذا ... ولنا الدليل عليك بالبرهان
وكان الفراغ من نسخ هذا النصف الأخير من الكتاب المسمى ب «لما» مناسبات القرآن العظيم على من أنزل عليه أفضل الصلاة والسلام في