فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 11765

العظيمة التي تولى الله بيانها من أحكام الطلاق والرجعة والخلع وغيرها {حدود الله} أي شرائع الملك الأعظم الذي له جميع العزة من الأوامر والنواهي التي بينها فصارت كالحدود المعروفة في الأراضي.

ولما كانت شرائع الله ملائمة للفطرة الأولى السليمة عن نوازع النقائص وجواذب الرذائل أشار إلى ذلك سبحانه بصيغة الافتعال في قوله: {فلا تعتدوها} أي لا تتكلفوا مجاوزتها، وفيه أيضًا إشارة إلى العفو عن المجاوزة من غير تعمد.

ولما أكد الأمر تارة بالبيان وتارة بالنهي زاد في التأكيد بالتهديد فقال عاطفًا على ما تقديره: فمن تعدى شيئًا منها فقد ظلم: {ومن يتعد} أي يتجاوز {حدود الله} أي المحيط بصفات الكمال التي بينها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت