صور المضارة ترهيبًا منها فليست الآية مكررة فقال: {وإذا طلقتم النساء} أي طلاقًا رجعيًا والمراد من يملك نكاحها من هذا النوع الشامل للقليل والكثير ولم يقل: نساءكم، لئلا تفهم الإضافة أن لطلاقهم غير نسائهم حكمًا مغائرًا لهذا في بلوغ الأجل مثلًا ونحوه.
ولما كانت إباحة الرجعة في آخر العدة دالة على إباحتها فيما قبل ذلك بطريق الأولى وكان من المقطوع به عقلًا أن لما بعد الأجل حكمًا غير الحكم الذي كان له قبله لم يكن التعبير بالبلوغ ملبسًا وكان التعبير به مفيدًا أقصى ما يمكن به المضارة فقال: {فبلغن أجلهن} أي شارفن انقضاء العدة، بدليل الأمر بالإمساك لأنه لا يتأتى بعد