فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 11765

وقال الحرالي: هذا معروف الإمتاع والإحسان وهو غير معروف الإمساك، ولذلك فرقه الخطاب ولم يكن: فأمسكوهن أو سرحوهن بمعروف - انتهى.

ولما كان المعروف يعم كل خير وكان الأمر به لا يفيد التكرار خص ترك الشر اهتمامًا به معبرًا بما يتناول جميع الأوقات فقال: {ولا تمسكوهن} أي بالمراجعة في آخر العدة {ضرارًا} كما كان في الجاهلية {لتعتدوا} أي قاصدين بذلك التوصل إلى شيء من مجاوزة الحدود التي بينت لكم مثل أن يريد تطويل العدة عليها فإنه قد يفضي إلى اعتدادها تسعة أشهر.

ولما كان التقدير: فمن يفعل ذلك فقد ظلم زوجه عطف عليه زيادة في التنفير عنه قوله: {ومن يفعل ذلك} أي الفعل البعيد عن الخير، وفي التعبير بالمضارع إشعار بأن في الأمة من يتمادى على فعله {فقد ظلم نفسه} أي بتعريضها لسخط الله عليه ونفرة الناس منه.

ولما كان قد لا يقصد شيئًا من انتهاك الحرمات ولا من المصالح فكان مقدمًا على ما لا يعلم أو يظن له عاقبة حميدة تهاونًا بالنظر وكان فاعل ذلك شبيهًا بالهازىء كما يقال لمن لا يجد في أمر: هو لاعب، قال: {ولا تتخذوا آيات الله} أي مع ما تعلمون من عظمتها بعظمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت