فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 11765

إلى فقال: {للتقوى} أما من المرأة فلأجل أن الزوج لم ينل منها شيئًا ولا حظي بطائل فهو أقرب إلى رضاه، وأما من الرجل فلما أشار إليه بجعل العقدة بيده فإنه كما ربطها باختياره حلها باختياره فدفعه الكل أقرب إلى جبر المرأة ورضاها، ومن فعل الفضل كان بفعله ذلك أقرب إلى أن يفعل الواجب بمن لم يفضل.

ولما كان العفو فضلًا من العافي وإحسانًا لها منه وكانوا إنما يتفاخرون بالفضائل أكده بقوله: {ولا تنسوا} أي تتركوا ترك المنسي، والتعبير بالنسيان آكد في النهي {الفضل} أي أن تكونوا مفضلين في جميع ما مضى لا مفضلًا عليكم، فإن اليد العليا خير من اليد السفلى، وزاده تأكيدًا بقوله: {بينكم} أي حال كونه واقعًا فيكم من بعضكم لبعض ليس شيء منه خارجًا عنكم، ولن ينال الله منه شيء لأنه غني عن كل شيء، فما أمركم به إلا لنفعكم خاصة، لئلا يتأذى الزوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت