فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 11765

وينتهي إليه كماله، وأشار إلى كمال الاستعداد لذلك بأداة الاستعلاء فقال: {على الصلوات} فجمع وعرف حتى يعم جميع أنواعها، أي افعلوا في حفظها فعل من يناظر آخر فيه فإنه لا مندوحة عنها في حال من الأحوال حتى ولا في حال خوف التلف، فإن في المحافظة عليها كمال صلاح أمور الدنيا والآخرة لا سيما إدرار الأرزاق وإذلال الأعداء {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} [طه: 132] و {استعينوا بالصبر والصلاة} [البقرة: 193] «كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة» ولا شك أن اللفظ صالح لدخول صلاة الجنازة فيه، ويزيده وضوحًا اكتناف آيتي الوفاة لهذه الآية سابقًا ولاحقًا.

وقال الحرالي: إن الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا على نية الآخرة وأبى أن يعطي الآخرة على نية الدنيا، خلل حال المرء في دنياه ومعاده إنما هو عن خلل حال دينه، وملاك دينه وأساسه إيمانه وصلاته، فمن حافظ على الصلوات أصلح الله حال دنياه وأخراه، وفي المحافظة عليها تجري مقتضيات عملها عملًا إسلاميًا وخشوعًا وإخباتًا إيمانيًا ورؤية وشهودًا إحسانيًا فبذلك تتم المحافظة عليها، وأول ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت