فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 11765

ما يلحق الرجل بعد وفاته تزوج زوجه من بعده لأنها بذلك كأنها هي المطلقة له، ولذلك ورد أن المرأة إنما تكون لآخر زوج. لأنها تركت الزوج ولم يتركها هو، قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنا وسفعاء الخدين حبست نفسها على يتاماها حتى ماتوا - أو: بانوا - كهاتين في الجنة» كأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكد ذلك المعنى على من ترك لها المتوفى ذرية لأنه أثبت عهد معه - انتهى. روى البخاري في التفسير عن مجاهد {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا} [البقرة: 234] قال: كانت هذه العدة تعتد عند أهل زوجها واجب فأنزل الله عزّ وجلّ: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا وصية لأزواجهم متاعًا إلى الحول غير إخراج} [البقرة: 240] قال: جعل الله سبحانه وتعالى لها تمام السنة سبعة أشهر وعشرين ليلة وصية، إن شاءت سكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت وهو قول الله سبحانه وتعالى: {غير إخراج} فالعدة كما هي واجب عليها.

ولما كان هذا المتاع الواجب من جهة الزوج جائزًا من جهة المرأة نبه عليه بقوله {فإن خرجن} أي من أنفسهن من غير مزعج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت