فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 11765

لحكمة اقتضاها سابق علمه ثم ذكّرهم قدرته في مثل ذلك من العقوبة واللطف بما هم به عالمون فقال تعالى مخاطبًا لنبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمراد هم - كما يقال: الكلام لك واسمعي يا جارة - {ألم تر} ويجوز أن يكون الخطاب لكل فاهم أي تعلم بقلبك أيها السامع علمًا هو كالرؤية ببصرك لما تقدم من الأدلة التي هي أضوأ من الشمس على القدرة على البعث ويؤيد أنه لمح فيه الإبصار تعديته بإلى في قوله: {إلى الذين خرجوا} وقال: {فقال لهم الله} أي الذي له العظمة كلها عقوبة لهم بفرارهم من أمره {موتوا ثم أحياهم} بعد أن تطاول عليهم الأمد وتقادم بهم الزمن كما أفهمه العطف بحرف التراخي تفضلًا منه، فكما تفضل على أولئك بحياة أشباههم بعد عقوبتهم بالموت فهو يتفضل على هؤلاء بحياة أرواحهم من موت الكفر والجهل إظهارًا لشرف نبيهم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم علل ذلك بقوله: {إن الله} أي الذي له العظمة كلها بما له من الجلال والعظمة والكمال {لذو فضل} أي عظيم {على الناس} أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت