فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 11765

في القتال وإن اشتدت الأحوال مظروفين للدين مراعين له لا بخرجون عنه بوجه ما فيصدقون في الإقدام على من لج في الكفران ويسارعون إلى الإحجام عمن بدا منه الإذعان ونحو ذلك من مراعاة شرائع الإيمان، وعبر بالسبيل إشارة إلى يسر الدين ووضوحه فلا عذر في الخروج عن شيء منه بحال فقال: {في سبيل الله} أي الذي لا كفوء له كما كتبه عليكم وإن كنتم تكرهون القتال.

ولما أمرهم بعد ما حذرهم رغبهم ورهبهم بقوله: {واعلموا} منبهًا لهم لأن يلقوا أسماعهم ويحضروا أفهامهم لما يلقى عليهم {أن الله} أي الذي له القدرة الكاملة والعلم المحيط {سميع} لما تقولون إذا أمرتم بما يكره من القتال {عليم *} بما تضمرون من الإعراض عنه والإقبال فهو يجازيكم على الخير قولًا وعملًا ونية، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعين ضعفًا إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة وعلى السيئة بمثلها إن شاء

{ولا يظلم ربك أحدًا} [الكهف: 49] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت