فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 11765

التي فيها موجودات الأشياء كلها، فما في الأرض صورة إلاّ ولها في الكرسي مثل، فما في العرش إقامته ففي الكرسي أمثلته، وما في السماوات إقامته ففي الأرض صورته، فكان الوجود مثنيًا كما كان القرآن مثاني إجمالًا وتفصيلًا في القرآن ومدادًا وصورًا في الكون، فجمعت هذه الآية العلية تفصيل المفصلات وانبهام صورة المداديات بنسبة ما بين السماء وما منه، وجعل وسع الكرسي وسعًا واحدًا حيث قال: {السماوات والأرض} ولم يكن وسعان لأن الأرض في السماوات والسماوات في الكرسي والكرسي في العرش والعرش في الهواء - انتهى.

فبان بذلك ما قبله لأن من كان بهذه العظمة في هذا التدبير المحكم والصنع المتقن كان بهذا العلم وهذه القدرة التي لا يثقلها شيء ولذا قال: {ولا يؤوده} أي يثقله. قال الحرالي: من الأود أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت