فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 11765

{ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام} [لقمان: 27] ، فهو العزيز الحكيم العلي العظيم - انتهى. وهو أعلى من الجوهر الثمين وقد لاح بهذا أن قصد الخليل عليه أفضل الصلاة والسلام الانتقال من علم اليقين إلى عين اليقين بل إلى حق اليقين، وكأنه عد المرتبة الدنيا من الطمأنينة بالنسبة إلى العليا عدمًا، وقيل: بل كان قصده بالسؤال رؤية المحيي ولكنه طلبها تلويحًا فأجيب بالمنع منها بوصف العزة تلويحًا، وموسى عليه الصلاة والسلام لما سأل تصريحًا أجيب تصريحًا، وسؤال الخليل عليه الصلاة والسلام ليس على وجه الشك، وقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نحن أحق بالشك من إبراهيم» يرشد إلى ذلك، لأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يشك، وإذا انتفى الشك عن الأحق انتفى الشك عن غيره من باب الأولى، ولئن سلمنا فالمراد أنه فعل مثل ما يفعل الشاك إطلاقًا لاسم الملزوم على اللازم في الجملة، وأما نفس الشك فقد نفاه القرآن عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تصريحًا بقوله «بلى» وتلويحًا بكون هذه الآية عقب آية محاجته لذلك الذي بهت، نقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت