فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 11765

ولما كان التقدير: فكما ضاعف سبحانه وتعالى للزارع حبته فهو يضاعف للمنفق نفقته، عطف عليه قوله: {والله يضاعف لمن يشاء} بما له من السعة في القدرة وكل صفة حسنى {والله} أي بما له من الكمال في كل صفة {واسع} لا يحد في صفة من صفاته التي تنشأ عنها أفعاله {عليم *} فهو يضاعف لأهل النفقة على قدر ما علمه من نياتهم؛ ولما ختم أول آيات هذه الأمثال بهاتين الصفتين ختم آخرها بذلك إشارة إلى أن سعته قد أحاطت بجميع الكائنات فهو جدير بالإثابة في الدارين، وأن علمه قد شمل كل معلوم فلا يخشى أن يترك عملًا.

ولما كان الإنسان قد يزرع ما يكون لغيره بين أن هذا لهم بشرط فقال: - وقال الحرالي: ولما كان للخلافة وخصوصًا بالإنفاق موقع من النفس بوجوه مما ينقص التضعيف أو يبطله كالذي يطرأ على الحرث الذي ضرب به المثل مما ينقص نباته أو يستأصله نبه تعالى على ما يبطل؛ انتهى. فقال سبحانه وتعالى: {الذين ينفقون} ورغبهم في إصلاحها ورهبهم من إفسادها بإضافتها إليهم فقال: {أموالهم} وحث على الإخلاص في قوله: {في سبيل الله} أي الذي له الأسماء الحسنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت