بأشدهما فقال: {ولا يؤمن بالله} أي الذي له صفة الكمال {واليوم الآخر} الذي يقع فيه الجزاء بعد نقد الأعمال جيدها من رديئها. قال الحرالي: ولما ضرب مثلًا لنماء النفقة بالحرث ضرب مثلًا لإبطالها بخطأ الحارث في الحرث فقال: {فمثله} في إنفاقه مقارنًا لما يفسده، ومثل نفقته {كمثل صفوان} وما زرع عليه، وهو صيغة مبالغة من الصفا وهي الحجارة الملس الصلبة التي لا تقبل انصداعها بالنبات - انتهى. {عليه تراب} فاغتر به بعض الجهلة فزرع عليه.
ولما كانت إزالة التراب عما وقع عليه عقب وقوعه أجدر ما زالت بحذافيره ولا سيما إن كان حجرًا أملس قال إبلاغًا في إبطال الرياء للعمل: {فأصابه} أي عقب كون التراب عليه من غير مهمة بخلاف ما يأتي من الربوة فإنها صفة لازمة فلو تعقبها المطر لدام بدوامها فأفسدها {وابل} أي مطر كثير فأزال التراب عنه {فتركه صلدًا} أي صخرًا لا يقبل النبات بوجه بل يخيب من