فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 11765

أسنان مما لا يناله الحس للطافته إلى ما لا يحمله الحس كثرة - انتهى. والمعنى أن أهل هذا الصنف لا يتطرق إلى أعمالهم فساد، غايتها أن يطرقها النقص باعتبار ضعف النيات، ولذلك كان التقدير تسبيبًا عن ذلك: فالله بما تستحقون على نياتكم عليم، فعطف عليه قوله: {والله} أي المحيط علمًا وقدرة {بما تعملون} أي بما ظهر منه {بصير *} كما هو كذلك بما بطن، فاجتهدوا في إحسان الظاهر والباطن. وقدم مثل العاري عن الشرط عليه لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح.

ولما قدم سبحانه وتعالى أن المن مبطل للصدقة ومثله بالرياء وضرب لهما مثلًا ورغب في الخالص وختم ذلك بما يصلح للترهيب من المن والرياء رجع إليهما دلالة على الاهتمام بهما فضرب لهما مثلًا أوضح من السالف وأشد في التنفير عنهما والبعد منهما فقال - وقال الحرالي: ولما تراجع خبر الإنفاقين ومقابلهما تراجعت أمثالها فضرب لمن ينفق مقابلًا لمن يبتغي مرضاة الله تعالى مثلًا بالجنة المخلفة، انتهى.

فقال - منكرًا على من يبطل عمله كأهل مثل الصفوان بعد كشف الحال بضرب هذه الأمثال: {أيود أحدكم} أي يحب حبًا شديدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت