فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 11765

الغبن فيه غير محقق على واحد منهما، لأن من اشترى ما يساوي درهمًا بدرهمين يمكن أن يبيعه بعد ذلك لرواجه أو وجود راغب فيه لأمر دعاه إليه بثلاثة {وحرم الربا} لما فيه من اختصاص أحد المتعاملين بالضرر والغبن والآخر بالاستئثار على وجه التحقيق، فإن من أخذ درهمًا بدرهمين لا يرجى خير ما فاته من ذلك الوجه أصلًا، وكذلك ربا المضاعفة وهو ما إذا طلب دينه فكان الغريم معسرًا فألزمه بالدفع أو الزيادة في الدين فإنه ليس في مقابلة هذا الزائد شيء ينتفع به المدين. قال الحرالي: فيقع الإيثار قهرًا وذلك الجور الذي يقابله العدل الذي غايته الفضل، فأجور الجور في الأموال الربا، وأجور الجور في الربا الربا كالذي يقتل بقتيل قتيلين، وكل من طفف في ميزان فتطفيفه ربا بوجه ما؛ ولذلك تعددت أبواب الربا وتكثرت؛ قال قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الربا بضع وسبعون بابًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت