فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 11765

أو ما أراد نماه وإن كان يسيرًا فقال كالتعليل للأمر بالصدقة والنهي عن الربا ولكون فاعله من أهل النار: {يمحق الله} أي بما له من الجلال والقدرة {الربا} بما يفتح له من أبواب المصارف. قال الحرالي: والمحق الإذهاب بالكلية بقوة وسطوة {ويربي الصدقات} أي يزيد الصدقات بما يسد عنها مثل ذلك ويربح في تقلباتها؛ ويجوز كونه استئنافًا وذلك أنه لما تقرر أن فاعليه من أصحاب النار ساقه مساق الجواب لمن كأنه قال: وإن تصدقوا من أموال الربا وأنفقوا في سبيل الخير! إعلامًا بأن الربا مناف للخير فهو مما يكون هباء منثورًا. ولما آذن جعلهم من أصحاب النار أن من لم ينته عن الربا أصلًا أو انتهى وعاد إلى فعله مرتبك في شرك الشرك قاطع نحوه عقبات: ثنتان منها في انتهاك حرمة الله: ستر آياته في عدم الانتهاء، والاستهانة بها في العود إليه، الثالثة انتهاك حرمة عباد الله فكان إثمه متكررًا مبالغًا فيه لا يقع إلا كذلك عبر سبحانه وتعالى بصيغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت