فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 11765

من شيء آت من فقر أو غيره ترك كل شيء ينسب إلى الربا وكان بين أهل الإسلام وأهل الجاهلية وبين بعضهم وبعض معاملات في الجاهلية ربوية لم تتم بعد بين أمرها نفيًا لما قد يتوهم من قوله سابقًا {فله ما سلف} من تحليل بقايا الربا وأن النهي خاص بما تجدد منه فقال مخاطبًا لأقرب من ذكره ممن تلبس بالإيمان ولم يلتفت إلى غيرهم تشريفًا لهم: {يا أيها الذين آمنوا} أي أقروا بالتصديق بألسنتهم. ولما كان الربا قد يكون مؤجلًا فيكون صاحبه قد مضت عليه مدد وهو موطن نفسه على أخذه فيصير الكف عنه يعدل الموت عنده أبلغ سبحانه وتعالى في التشديد في هذه المواعظ فقال: {اتقوا الله} أي الذي له جميع العظمة تصديقا لإقراركم {وذروا} أي اتركوا أي ترك كان {ما بقي من الربا} أي الذي كنتم تتعاملون به فلا تستحلوه ولا تأكلوه.

ولما لوح في أول الآية إلى أن من أصر فهو غير صادق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت