فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 11765

بذلك. قال الحرالي: انقيادًا لامتثال من البشر.

ولما كان في الناس من يؤمن ببعض الأنبياء ويكفر ببعض قال مؤكدًا لما أفهمته صيغة الجمع المضاف من الاستغراق أي قالوا: {لا نفرق} كما فعل أهل الكتاب وعبر بما يشمل الاثنين فما فوقهما فقال: {بين أحد} أي واحد وغيره {من رسله} أي لا نجعل أحدًا منهم على صفة الفرقة البليغة من صاحبه في ذلك بل نؤمن بكل واحد منهم، والذي دل على تقدير «قالوا» دون غيره أنه لما أكمل قولهم في القوة النظرية الكفيلة باعتقاد المبدأ أتبعه قولهم في القوة العملية الكائنة في الوسط عطفًا عليها: {وقالوا سمعنا} أي بآذان عقولنا كل ما يمكن أن يسمع عنك وعلمناه وأذعنا له {وأطعنا} أي لكل ما فيه من أمرك.

قال الحرالي: فشاركوا أهل الكتاب في طليعة الإباء وخالفوهم في معاجلة التوبة والإقرار بالسمع والطاعة فكان لهؤلاء ما للتائب وعلى أولئك ما على المصر - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت