فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 11765

قبيل النزول بجملته وانحصار التاركين وأعقب بذكر ملتزمات المتقين وما ينبغي لهم امتثاله والأخذ به من الأوامر والأحكام والحدود وأعقب ذلك بأن المرء يجب أن ينطوي على ذلك ويسلم الأمر لمالكه فقال سبحانه وتعالى: {آمن الرسول بما أنزل} فأعلم أن هذا إيمان الرسول ومن كان معه على إيمانه وأنهم قالوا: {سمعنا وأطعنا} لا كقول بني إسرائيل.

{سمعنا وعصينا} [البقرة: 93] وأنه أثابهم على إيمانهم رفع الإصر والمشقة والمؤاخذة بالخطأ والنسيان فقال: {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} ، فحصل من هذه السورة بأسرها بيان الصراط المستقيم على الاستيفاء والكمال أخذًا وتركًا وبيان شرف من أخذ به وسوء حال من تنكب عنه. وكان العباد لما علموا {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] - إلى آخر السورة قيل لهم: عليكم بالكتاب - إجابة لسؤالهم؛ ثم بين لهم حال من سلك ما طلبوا فكان قيل لهم: أهل الصراط المستقيم وسالكوه هم الذين بيّن شأنهم وأمرهم، والمغضوب عليهم من المتنكبين هم اليهود الذين بين أمرهم وشأنهم، والضالون هم النصارى الذين بيّن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت