فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 11765

الأزلي بعدم وقوعه وأخبر سبحانه وتعالى بعدم وقوعه معينًا لصاحبه، فهذا لا يقع التكليف به ويجوز التكليف به؛ وهذا الكلام من جملة دعائهم على وجه الثناء طلبًا للوفاء بما أخبرهم به الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه سبحانه وتعالى خوفًا من أن يكلفوا بما لله سبحانه وتعالى كما دلت عليه الآية وقول المؤمنين عند نزولها وجواب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهم أن يكلف به من المؤاخذة بالوساوس التي لا يقع العزم عليها لأنه مما تخفيه النفوس ولا طاقة على دفعه فهو من باب:

إذا أثنى عليك المرء يومًا ... كفاه من تعرضه الثناء

ولعل العدول عن الخطاب إلى الغيبة بذكر الاسم الأعظم من باب التملق بأن له من صفات العظمة ما يقتضي العفو عن ضعفهم ومن صفات الحلم والرحمة والرأفة ما يرفه عنهم ويحتمل أن يكون ذلك من قول الله سبحانه وتعالى جزاء لهم على قولهم {سمعنا وأطعنا} - الآية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت