فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 11765

الفاتحة فتكون أمًا للجميع - أفاد ذلك الأستاذ أبو الحسن الحرالي.

وقد بان بذكر المنزل والإيمان به والنصرة على الكفار بعد تفصيل أمر النفقة والمال الذي ينفق منه رد مقطعها على مطلعها وآخرها على أولها، ومن الجوامع العظيمة في أمرها وشمول معناها المبين لعلو قدرها ما قال الحرالي إنه لما كان منزل هذا القرآن المختص بخاتم النبيين صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين منزلًا حروفًا محيطة المعاني مخاطبًا بها النبي والأئمة وتفصيل آيات مخاطبًا به عامة الأمة انتظمت هذه السورة صنفي الخطابين فافتتحت بالم حروفًا منبئة عن إحاطة بما تضمنته معانيها من إحاطة القائم من معنى الألف وإحاطة المقام من معنى الميم وإحاطة الوصلة من معنى اللام؛ ولما كانت الإحاطة في ثلاث رتب إحاطة إلهية قيومية وإحاطة كتابية وإحاطة تفصيلية كانت الإحاطة الخاصة بهذه الأحرف التي افتتحت بها هذه السورة إحاطة كتابية متوسطة، فوقع الافتتاح فيما وقع عليه أمر القرآن في تلاوته في الأرض بالرتبة المتوسطة من حيث هي أقرب للطرفين وأيسر للاطلاع على الأعلى والقيام بالأدنى، فكان ما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت