فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 11765

أنه مقصود بالذات، فلما تزكوا فترقوا فتأهلوا لأنواع المعارف قال معليًا لهم من مصاعد الربوبية إلى معارج الإلهية

{وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو} [البقرة: 163] فلما تسنموا هذا الشرف لقنهم العبادات المزكية ونقاهم أرواحها المصفية فذكر أمهات الأعمال أصولًا وفروعًا الدعائم الخمس والحظيرة وما تبع ذلك من الحدود في المآكل والمشارب والمناكح وغير ذلك من المصالح فتهيؤوا بها وأنها المواردات الغر من ذي الجلال فقال مرقيًا لهم إلى غيب حضرته الشماء ذاكرًا مسمى جميع الأسماء {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} [البقرة: 255] ولما كان الواصل إلى أعلى مقام الحرية لا بد عند القوم من رجوعه إلى ربقة العبودية ذكر لهم بعض الأعمال اللائقة بهم، فحث على أشياء أكثرها من وادي الإحسان الذي هو مقام أولي العرفان، فذكر مثل النفقة التي هي أحد مباني السورة عقب ما ذكر مقام الطمأنينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت