أي تقاتل في سبيل الشيطان، فالآية كما ترى من وادي الاحتباك، وهو أن يؤتى بكلامين يحذف من كل منهما شيء إيجازًا، يدل ما ذكر من كل على ما حذف من الآخر، وبعبارة أخرى: هو أن يحذف من كل جملة شيء إيجازًا ويذكر في الجملة الأخرى ما يدل عليه.
ولما نبه سبحانه وتعالى على الاعتبار بذكر الآية نبه على موضعها بقوله: {يرونهم} وضمن يرى البصيرية القاصرة على مفعول واحد فعل الظن، وانتزع منه حالًا ودل عليها بنصب مفعول ثان فصار التقدير: ظانيهم {مثليهم} فعلى قراءة نافع بالتاء الفوقانية يكون المعنى: ترون أيها المخاطبون الكفار المقاتلين للمؤمنين، وعلى قراءة غيره بالغيب المعنى، يرى المسلمون الكفار مثلي المسلمين {رأي العين} أي بالحزر والتخمين، لا بحقيقة العدد، هذا أقل