فهرس الكتاب

الصفحة 1614 من 11765

للجهاد، لا للفخر والرئاسة على العباد بل لقمع أولياء الشيطان ورفع أولياء الرحمن المسلتزم لظهور الإيمان، كما بين النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ متشابه اقتنائها فقال: «وهي لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر» ثم عظم سبحانه وتعالى ما لهم بقوله مرغبًا بلفت القول إلى وصف الإحسان المقتضي لتربية الصدقات وغيرها من الأعمال الصالحات: {عند ربهم} أي المحسن إليهم بلباس التقوى الموجب لإيثارهم الآخرة على الدنيا، وقوله: {جنّات} مرفوع بالابتداء، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف إذا كان وللذين، متعلقًا بخير، ثم وصفها بقوله: {تجري من تحتها الأنهار} أي أن ماءها غير مجلوب، بل كل مكان منها متهيىء لأن ينبع منه ماء يجري لتثبت بهجتها وتدوم زهرتها ونضرتها، ثم أشار بقوله: {خالدين فيها} إلى أنها هي المشتملة على جميع الإحسان المغنية عن الحرث والأنعام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت