فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 11765

الخيل فلما يصحبها من التعزز الممد لخيلاء النفس الذي هو أشد ما على النفس أن تخرج عن زهوها وخيلائها إلى احتمال الضيم والسكون بحب الذل، يقال: إنه آخر ما يخرج من رؤوس الصديقين حب الرئاسة؛ وأما الأنعام فبالاقتصار منها على قدر الكفاف، لأن كل مستزيد تمولًا من الدنيا زائدًا على كفاف منه من مسكن أو ملبس أو مركب أو مال فهو محجر على من سواه من عباد الله ذلك الفضل الذي هم أحق به منه، قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد» الحديث {وإن من شيء إلا عندنا خزائنة وما ننزله إلا بقدر معلوم} [الحجر: 21] ؛ وأما الحرث فبالاقتصار منه على قدر الكفاية لما يكون راتبًا للإلزام ومرصدًا للنوائب ومخرجًا للبذر، فإن أعطاه الله فضلًا أخرجه بوجه من وجوه الإخراج ولو بالبيع، ولا يمسكه متمولًا لقلبه إلى غيره من الأعيان فيكون محتكرًا، قال عليه الصلاة والسلام كما أخرجه أحمد وأبو يعلى عن ابن عمر رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت