فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 11765

لهود عليه الصلاة والسلام: يا هود! ما هذا الذي أراهم في السحاب كأنهم البخاتي؟ فقال: ملائكة ربي، فقال له: أرأيت إن آمنت بالهك أيقيدني منهم بمن قتلوا من قومي؟ قال: ويحك! وهل رأيت ملكًا يقيد من جنده - انتهى. {بالقسط} أي العدل السواء الذي لا حيف فيه أصلًا بوجه من الوجوه، وقد ثبت بهذه الشهادة على هذا الوجه أن التوحيد في نفس الأمر على ما وقعت به الشهادة، ويجوز أن يراد مع ذلك أن قيامه بالعدل فعله في خلقه فإنه عدل وإن كان من بعضهم إلى بعض ظلمًا، فإنه تصرف منه سبحانه في ملكه الذي لا شائبة لأحد فيه، فهو إذا نسب إليه كان عدلًا، لأنه فعله بالحكمة، وإذا نسب إلى الظالم كان ظلمًا، لأنه فعله لحظه لا للحكمة فلذلك قال على طريق الاستنتاج والتعليل للقيام بالقسط والتلقين للعباد لأن يقولوها بعد ثبوتها بما تقدم وأن يكرروها دائمًا أبدًا: {لا إله إلا هو} وقال الحرالي: كرر هذا التهليل لأنه في مرتبة القسط الفعلي، لأن التهليل الأول في مرتبة الشهادة العلمية فاستوفى التهليلان جميع البادي علمًا وفعلًا - انتهى. وأتبعه سبحانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت