فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 11765

{ويقتلون الذين يأمرون بالقسط} أي العدل، ولما كان ذلك شاملًا لمن لا قدرة لهم على قتله من الملائكة قال: {من الناس} أي كلهم، سواء كانوا أنبياء أو لا، ويجوز أن يكون المراد بهذا القيد زيادة توبيخهم بأنهم يقتلون جنسهم الذي من حقهم أن يألفوه ويسعوا في بقائه، وهذا تحقيق لأن قتلهم لمجرد العدوان قال الحرالي: فيه إعلام بتمادي تسلطهم على أهل الخير من الملوك والرؤساء، فكان في طيه إلاحة لما استعملوا فيه من علم التطبب ومخالطتهم رؤساء الناس بالطب الذي توسل كثير منهم إلى قتلهم به عمدًا وخطأ، ليجري ذلك على أيديهم خفية في هذه الأمة نظير ما جرى على أيدي أسلافهم في قتل الأنبياء جهرة - انتهى.

ويجوز أن يكون الخبر عنهم محذوفًا والتقدير: أنهم مطبوع على قلوبهم، أو: لا يؤمنون، أو: لا يزالون يجادلونك وينازعونك ويبغون لك الغوائل {فبشرهم بعذاب أليم *} أي اجعل إخبارهم بأنه لهم موضع البشارة، فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت