فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 11765

النزع إشارة إلى أن الداعي ينبغي أن يبدأ بالترغيب {وتنزع} قال الحرالي: من النزع، وهو الأخذ بشدة وبطش - انتهى. {الملك ممن تشآء} وفيه إشارة إلى إن الدعاء باللين إن لم يجدِ ثني بالترهيب، وعلى هذا المنوال أبرز قوله: {وتعز من تشآء} أي إعزازه {وتذل من تشآء} أي إذلاله، وهو كما قال: «إن رحمتي سبقت غضبي» قال الحرالي: وفي كلمة النزع بما ينبىء عنه من البطش والقوة ما يناسب معنى الإيتاء، فهو إيتاء للعرب ونزع من العجم، كما ورد أن كسرى رأى في منامه أنه يقال له: سلم ما بيدك لصاحب الهراوة، فنزع مُلكَ المولك من الأكاسرة والقياصرة وخوّله قريشًا ومن قام بأمرها وانتحل الملك باسمها من صنوف الأمم غربًا وشرقًا وجنوبًا وشمالًا، إلى ما يتم به الأمر في الختم، والعز - والله سبحانه وتعالى أعلم - عزة الله سبحانه وتعالى: لأهله ولآل نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والأنصار والصلحاء من صحابته وعشيرته وأبنائهم وذرياتهم الذين سلبهم الله ملك الدنيا فحلاهم بعز الآخرة وبعزة الدين كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت