فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 11765

في العاجلة فحماه أن يجد عمل نفسه في الآجلة - انتهى.

وقد علم أن الآية من الاحتباك: التحذير أولًا دال على الوعد بالخير ثانيًا، والرأفة ثانيًا دالة على الانتقام أولًا - والله سبحانه وتعالى الموفق.

ولما فطمهم سبحانه وتعالى عن موالاة الكفار ظاهرًا وباطنًا بما اقتضى القصر على موالاة أهل الله لنفيه من تولي الكفر عن أن يكون في شيء من الله، وكان الإنسان ربما وإلى الكافر وهو يدعي محبة الله سبحانه وتعالى، وختم برأفته سبحانه وتعالى بعباده، وكانت الرأفة قد تكون عن المحبة الموجبة للقرب، فكان الإخبار بها ربما دعا إلى الاتكال، ووقع لأجله الاشتباه في الحزبين، جعل لذلك سبحانه وتعالى علامه فقال: - وقال الحرالي: لما كان أعظم ما يترامى إليه مقامات السالكين إلى الله سبحانه وتعالى القاصدين إليه من مبدإ حال الذكر الذي هو منتهى المقامات العشر المترتبة في قوله سبحانه وتعالى {إن المسلمين} محبة الله سبحانه وتعالى بما أن المحبة وصلة خفية يعرف الحاس بها كنهها، أقام سبحانه وتعالى الحجة على المترامين لدعوى القرب من الله والادعاء في أصل ما يصل إليه القول من محبته بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت