فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 11765

أمر الاصطفاء على العلم، ومدار ما يقال لهم وفيهم مما يكون كفرًا أو إيمانًا على السمع ختم سبحانه وتعالى الآية بقوله عاطفًا على ما تقديره: فالله سبحانه وتعالى يفعل بإحاطته ما يريد: {والله} أي المحيط قدرة وعلمًا {سميع عليم *} إشارة إلى أنه اصطفاهم على تمام العلم بهم ترغيبًا في أحوالهم والاقتداء بأفعالهم وأقوالهم.

ولما كان جل المقصود هنا بيان الكرامات في آل عمران لا سيما في الولادة، وكان آدم الممثل به عليه الصلاة والسلام قد تقدم بيان أمره في سورة البقرة سورة الكتاب المثمر للعلم، وكذا بيان كثير مما اصطفى به إبراهيم وآله عليهم الصلاة والسلام إذ كان معظم القصد بالكلام لذريته، وكان معظم المقصود من ذكر نوح عليه الصلاة والسلام كونه في عمود النسب، وليس في أمر ولادته ما هو خارج عن العادة قال طاويًا لمن قبل: {إذ} أي اذكر جوابًا لمن يجادلك في أمرهم ويسألك عن حالهم حين {قالت امرأة عمران} وهي حامل.

وقال الحرالي: لما اكن من ذكر في الاصطفاء إنما ذكر توطئة لأمر عيسى عليه الصلاة والسلام اختص التفصيل بأمر عيسى عليه الصلاة والسلام دون سائر من ذكر معه، وكان في هذه المناظرة بين الصورتين حظ من التكافؤ من حيث ذكر أمر خلق آدم عليه الصلاة والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت