فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 11765

ولما أخبر بدعائها أخبر بإجابتها فيه فقال: {فتقبلها} فجاء بصيغة التفعل مطابقة لقولها {فتقبل} ، ففيه إشعار بتدرج وتطور وتكثر، كأنه يشعر بأنها مزيد لها في كل طور تتطور إليه، من حيث لم يكن فاقبل مني فلم تكن إجابته {فقبلها} ، فيكون إعطاء واحدًا منقطعًا عن التواصل والتتابع، فلا تزال بركة تحريرها متجددًا لها في نفسها وعائدًا بركته على أمها حتى تترقى لى العلو المحمدي فيتكون في أزواجه ومن يتصل به - انتهى.

وجاء بالوصف المشعر بالإحسان مضافًا إليها إبلاغًا في المعنى فقال: {ربها} قال الحرالي: وظهر سر الإجابة في قوله سبحانه وتعالى: {بقبول حسن} حيث لم يكن «بتقبل» - جريًا على الأول.

ولما أنبأ القبول عن معنى ما أوليته باطنًا أنبأ الإنبات عما أوليته ظاهرًا في جسمانيتها، وفي ذكر الفعل من «أفعل» في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت