فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 11765

أهلها لقد جئت شيئًا إمرًا [الكهف: 71] والإمر العجب، ولعلو رتبته عن الرتبة العادية جرى النبأ عنه مضافًا إلى الاسم العظيم الذي هو مسمى الأسماء كلها من حيث لم يكن {من عند ربي} لما في ذكر اسم الربوبية من إشعار بمادة أو قريب منها أو ما كان من نحوها كما قال {هذا من فضل ربي} [النمل: 40] لما كان من عادته المكنة على الملوك، وكان ممكنًا فيما أحاط به موجود الأركان الأربعة - انتهى.

ولما أخبرت بخرقه سبحانه وتعالى لها العادة عللت ذلك بقولها مؤكدة تنبيهًا على أن ذلك ليس في قدرة ملوك الدنيا: {إن الله} أي الذي له الإحاطة الكلية. قال الحرالي: في تجديد الاسم العظيم في النبأ إشعار باتساع النبأ وإيذان وإلاحة بأن ذلك يكون لك ولمن شاء الله كما هو لي بما شاء الله، من حيث لم يكن أنه فيكون مليحًا لاختصاص ما بها، ويؤيده عموم قولها: {يرزق من يشاء} وقولها: {بغير حساب *} يشعر بأنه عطاء متصل، فلا يتحدد ولا يتعدد، فهو رزق لا متعقب عليه، لأن كل محسوب في الإبداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت