فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 11765

ضعف آلته إلى حد لا يتكون عنها عادة، ولما كان الأتم في القدرة أن يحبس عن كلام دون آخر قال: {واذكر ربك} أي بالحمد وهو أن تثبت له الإحاطة بكل كمال {كثيرًًا} في الأيام التي منعت فيها من كلام الناس خصوصًا، وفي سائر أوقاتك عمومًا {وسبح} أي أوقع التسبيح لمطلق الخليل ربك بأن تنفي عنه كل نقص {بالعشي} وقال الحرالي: من العشو وأصل معناه: إيقاد نار على علم لمقصد هدى أو قرى ومأوى على حال وهن، فسمي به عشي النهار لأنه وقت فعل ذلك، ويتأكد معناه في العشاء، ومنه سمي الطعام: العشاء {والإبكار *} وأصله المبادرة لأول الشيء، ومنه التبكير وهو السرعة، والباكورة وهو أول ما يبدو من الثمر، فالإبكار اقتطاف زهرة النهار وهو أوله - انتهى.

ولما فرغ مما للكافل بعد ما نوه بأمر المكفولة بيانًا لاستجابة الدعاء من أمها لها أعاد الإشارة بذكرها والإعلام بعلي قدرها فقال عاطفًا على ما تقديره: هذا ما للكافل فاذكره لهم فإنهم لا يشكون معه في نبوتك: {و} اذكر {إذ قالت الملائكة} وعبر بالجمع والمراد جبريل وحده عليه الصلاة والسلام كما في سورة مريم عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت