فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 11765

لتفيده تهذيب الأخلاق فيفيض عليه قول الحق وفعله على أحكم الوجوه بحيث لا يقدر أحد على نقض شيء مما يبرمه.

ولما وصفه بالعلوم النظرية والعملية فصار متأهلًا لأسرار الكتب الإلهية قال: {والتوراة} أي التي تعرفينها {والإنجيل *} بإنزاله عليه تاليًا لهما، وتأخيره في الذكر الشرط فيقتضي اتصاف كل مقضي بهذه الأوصاف كلها.

ولما ذكر الكتاب المنزل عليه حسن ذكر الرسالة فقال بعد ما أفاد عظمتها بجعله ما مضى مقدمات لها: {ورسولًا} عطفًا على «تاليًا» المقدر، أو ينصب بتقدير: يجعله {إلى بني إسراءيل} أي بالإنجيل. ولما كان ذكر الرسالة موجبًا لتوقع الآية دلالة على صحتها، وكان من شأن الرسول مخاطبة المرسل إليهم وإقباله بجميع رسالته عليهم اتبعه ببيان الرسالة مقرونًا بحرف التوقع فقال: {أني} أي ذاكرًا أني {قد جئتكم بآية من ربكم} أي الذي طال إحسانه إليكم، ثم أبدل من «آية» {إني أخلق لكم} أي لأجل تربيتكم بصنائع الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت