فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 11765

جمع ثانيًا قطعًا لتعنت من قد يقول: إنها لا تدل إلا باجتماع أنظار جميعهم - لو جمع الأول، وإنها ليست آية لكلهم بل لواحد منهم - لو وحد في الثاني، ولما كانت الآيات لا تنفع مع المعاندات قال: {إن كنتم مؤمنين *} أي مذعنين بأن الله سبحانه وتعالى قادر على ما يريد، وأهلًا لتصديق ما ينبغي التصديق به.

ولما كان ترجمة {إني قد جئتكم} آتيًا إليكم بآية كذا، مصدقًا بها لما أتيت به، عطف على الحال المقدر منه تأكيدًا لأنه عبد الله قوله: {ومصدقًا لما بين يدي} أي كان قبل إتياني إليكم {من التوراة} أي المنزلة على أخي موسى عليه الصلاة والسلام، لأن القبلية تقتضي العدم الذي هو صفة المخلوق؛ أو يعطف على {بآية} إذا جعلنا الباء للحال، لا للتعدية، أي وجئتكم مصحوبًا بآية ومصدقًا.

ولما ذكر التوراة أتبعها ما يدل على أنه ليس كمن بينه وبين موسى من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في إقرارها كلها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت