فهرس الكتاب

الصفحة 1760 من 11765

كيف يشاء وقوله هنا {يخلق ما يشاء} مغنيًا عن ذكر حملها، طواه وأرشد السياق حتمًا إلى أن التقدير: فصدق الله فيما قال لها، فحملت به من غير ذكر فولدته - على ما قال سبحانه وتعالى - وجيهًا وكلم الناس في المهد وبعده، وعلمه الكتاب والحكمة وأرسله إلى بني إسرائيل، فأتم لهم الدلائل ونفى الشبه على ما أمره به الذي أرسله سبحانه وتعالى وعلموا أنه ناسخ لا مقرر، فتابعه قوم وخالفه آخرون فغطوا جميع الآيات وأعرضوا عن الهدى والبينات، ونصبوا له الأشراك والحبائل وبغوه الدواهي والغوائل، فضلوا على علم وظهر منهم الكفر البين واعوجوا عن الصراط المستقيم عطف عليه قوله مسليًا لهذا النبي الكريم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {فلما أحس} قال الحرالي: من الإحساس وهو منال الأمر بادرًا إلى العلم والشعور الوجداني - انتهى {عيسى منهم الكفر} أي علمه علم من شاهد الشيء بالحس ورأى مكرهم على ذلك يتزايد وعنادهم يتكاثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت