فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 11765

لم تكن العرب تعرفه، وأنذروا وحذروا؛ أتبعت قصة عيسى عليه الصلاة والسلام - يعني هنا - بذكر الحواريين وأمر النصارى إلى آية المباهلة - انتهى.

ولما كان العلم الأزلي حاصلًا بأن المجادلين في أمر عيسى عليه الصلاة والسلام يكفون عن المباهلة بعد المجادلة خوفًا من الاستئصال في العاجلة مع الخزي الدائم في الآجلة، وكان كفهم عن ذلك موجبًا للقطع بإبطالهم في دعواهم لكل من يشاهدهم أو يتصل به خبرهم، حسن كل الحسن تعقيب ذلك بقوله: - تنبيهًا على ما فيه من العظمة - {إن هذا} أي الذي تقدم ذكره من أمر عيسى عليه السلام وغيره {لهو} أي خاصة دون غيره مما يضاده {القصص الحق} والقصص - كما قال الحرالي - تتبع الوقائع بالإخبار عنها شيئًا بعد شيء على ترتيبها، في معنى قص الأثر، وهو اتباعه حتى ينتهي إلى محل ذي الأثر - انتهى.

ولما بدأ سبحانه وتعالى القصة أول السورة بالإخبار بوحدانيته مستدلًا على ذلك بأنه الحي القيوم صريحًا ختمها بمثل ذلك إشارة وتلويحًا فقال - عاطفًا على ما أنتجه ما تقدم من أن عيسى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبد الله ورسوله معممًا للحكم معرقًا بزيادة الجار في النفي: {وما من إله} أي معبود بحق، لأن له صفات الكمال، فهو بحيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت