فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 11765

من العلم من أمر موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام لذكر كل منهما في كتابكم وإن كان جدالكم فيهما على خلاف ما تعلمون من أحوالهما عنادًا أو طغيانًا {فلم تحاجون} أي تغالبون بما تزعمون أنه حجة، وهو لا يستحق أن يسمى شبهة فضلًا عن أن يكون حجة {فيما ليس لكم به علم} اصلًا، لكونه لا ذكر له في كتابكم بما حاججتم فيه مع مخالفته لصريح العقل {والله} أي المحيط بكل شيء {يعلم} أي وأنتم تعلمون أن مجادلتكم في الحقيقة إنما هي مع الله سبحانه وتعالى، وتعلمون أن علمه محيط بجميع ما جادلتم فيه {وأنتم} أي وتعلمون أنكم أنتم {لا تعلمون *} أي ليس لكم علم أصلًا إلا ما علمكم الله سبحانه وتعالى، هذا على تقدير كون «ها» في «ها أنتم» للتنبيه، ونقل شيخنا ابن الجزري في كتابه «النشر في القراءات العشر» عن أبي عمرو بن العلاء وعن أبي الحسن الأخفش أنها بدل من همزة، وروي عن أبي حمدون عن اليزيدي أن أبا عمرو قال: وإنما هي {أأنتم} ممدودة، فجعلوا الهمزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت