فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 11765

من أنه فاعل بالاختيار تام الاقتدار فقال: {يختص برحمته من يشاء} ثم أكد تعظيم ما لديه دفعًا لتوهم من يظن أن اختصاص البعض لضيق الرحمة عن العموم فقال: {والله} الذي كل شيء دونه فلا ينقص ما عنده {ذو الفضل العظيم *} وكرر الاسم الأعظم هنا تعظيمًا لما ذكر من النعم مشيرًا بذلك كله إلى التمكن من الإعطاء باختباره وغزارة فضله وإلى القدرة على الإنجاء من حبائل المكر بسعة علمه.

فلما تقرر أن الأمر كله له ذكر دليل ذلك فيهم بأنه فضل فريقًا منهم فأعلاه، ورذل فريقًا منهم فأرداه، فلم يردهم الكتاب - وهم يتلونه - إلى الصواب، فقال عاطفًا على ما مضى من مخازيهم مقررًا لكتمانهم للحق مع علمهم بأنه الحق بأنه الخيانة ديدنهم في الأعيان الدنيوية والمعاني الدينية منبهًا على أنهم وإن شاركوا الناس في انقسامهم إلى أمين وخائن فهم يفارقونهم من حيث ان خائنهم يتدين بخيانته ويسندها - مروقًا من ربقة الحياء - إلى الله، مادحًا للأمين منهم: ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت