فهرس الكتاب

الصفحة 1810 من 11765

اسمه {ولهم} أي مع ذلك {عذاب أليم *} يعرفون به ما جهلوا من عظمته.

ولما نسبهم إلى الكذب عمومًا نبه على نوع خاص منه هو أكذب الكذب فقال: {وإن منهم لفريقًا} أي جبلوا على الفرقة، فهم لا يزالون يسعون في التفريق {يلون} أي يفتلون ويحرفون {ألسنتهم بالكتاب} بأن ينقلوا اللسان لتغيير الحرف من مخرج إلى آخر - مثلًا بأن يقولوا في {اعبدوا الله} [المائدة: 72 وغيرها] اللات، وفي {لا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} [الأنعام: 151] بالحد، وفي «من زنى فارجموه» فارحموه بالمهملة، أو فحمموه، أو اجلدوه - ونحو هذا.

ولما كان كلام الله سبحانه وتعالى لما له من الحلاوة والجلالة لا يلبس بغيره إلا على ضعيف العقل ناقص الفطرة عبر بالحسبان تنفيرًا عن السماع منهم وتنبيهًا على بعد ما يسمعه الإنسان من غيره فقال: {لتحسبوه} أي الذي لوى به اللسان فحرف من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت